مرتضى الزبيدي

75

تاج العروس

، كما سيأْتي . أَزاحَ " الشَّيْءَ : أَزاغه من ( 1 ) مَوْضِعِه ، ونَحّاه " . وزَاح هو يَزُوحُ . والزَّوَاحُ " كسحابٍ : " الذَّهاب " ، عن ثعلب ، وأَنشد : إِني سليمٌ يا نُوَيْ * قةُ إِن نَجَوْتِ من الزَّواحْ الزَّواحُ : " ع ، ويُضمّ " ( 2 ) . [ زيح ] : زاح " الشَّيْءُ " يزِيح زَيْحاً ، بفتح فسكون ، " وزُيوحاً " ، بالضَّمِّ " وزِيُوحاً " ، بالكسر ، " وزَيحاناً " ، محرَّكة " : بعُد وذَهبَ ، كانْزاحَ " بنفْسِه . " وأَزحْتُه " أَنا ، وأَزاحه غيرُه . وفي التّهذيب : الزَّيْح : ذَهابُ الشَّيْءِ : تقول : قد أَزحْتُ عِلَّتَه ؛ فزاحتْ ، وهي تَزِيحُ . وقال الأَعشى : وأَرْملةٍ تَسْعى بشُعثٍ كأَنَّها * وإِيَّاهُم رُبْدٌ أَحثَّتْ رِئالَها هنأْنَا فلم تمْنُنْ علينا فأَصْبحتْ * رَخِيَّةَ بالٍ قد أَزَحْنا هُزَالَهَا ( 3 ) وفي حديث كَعْبِ بن مالكٍ : " زاح عنّي الباطلُ " ، أَي زال وذَهَبَ . فصل السّين المهملة مع الحاءِ [ سبح ] : سَبَحَ بالنَّهْرِ ، وفيه ، كمَنَع " ، يَسْبَح " سَبحاً " ، بفتح فسكون ، " وسِباحَةً ، بالكسر : عَامَ " ، وفي الاقْتطاف : ويقال : العَوْمُ عِلْمٌ لا يُنْسَى . قال شيخُنا : وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ ، فقال : العَوْمُ : الجَرْيُ في الماءِ مع الانغماسِ ، والسِّباحَةُ : الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ . قلت : وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف . وجاءَ في المَثَل : " خِفَّ تَعُمْ " . قال شيخنا : وذِكْرُ النَّهْر ليس بقَيْدٍ ، بل وكذلك البَحْر والغَدير ، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ . ولو قال : سبَحَ بالماءِ ، لأَصابَ . وقوله : بالنّهْر ، وفيه ، إِنّما هو تكرارٌ فإِن الباءَ فيه بمعنَى " في " لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة . قُلتُ : العِبارة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارة المُحكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا ، ولم يأْتِ هو من عندِه بشيْءٍ ، بل هو ناقِلٌ . " وهو سابِحٌ وسَبُوحٌ ، من سُبحاءَ ، وسبَّاحٌ من " قَومٍ " سَبّاحِينَ " ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سَابِحٍ ، وبه فسَّر قول الشاعر : وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحَاءُ فيه * سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ ( 4 ) قال : السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حين جعَلَ السَّرابَ كالماءِ . قال شيخنا : والسَّبُوح كصَبورٍ ، جمْعُهُ سُبُحٌ ، بضمتين ، أَو سِبَاحٌ ، بالكسر ، الأَوّل مَقِيسٌ ، والثاني شَاذٌّ . ومن المجاز " قولُه تعالى " في كتابه العزيز : " " وَالسَّابِحَاتِ " سَبْحاً فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً " ( 5 ) قال الأَزهريّ : " هنّ " ، وفي نسخة : هي " السُّفُن " ، والسّابقات : الخَيْلُ " أَو " أَنّها " أَرْوَاحُ المؤمنينَ " تَخرج بسُهولة . وقيل : الملائكة تَسْبَح بين السّماءِ والأَرْضِ . " أَو " السّابحات ( 6 ) : " النُّجوم " تَسْبَح في الفَلَك ، أَي تَذهَب فيه بَسْطاً كما يَسْبَح السابحُ في الماءِ سبحاً . " وأَسْبَحه " في الماءِ : " عوَّمه " . قال أُمَيَّةُ . والمُسْبِحِ الخُشْبَ فوق الماءِ وسخَّرَها * في اليَمِّ جَرْيَتُهَا كأَنَّها عُوَم ومن المجاز : فرسٌ عُوَمُ وسَبُوحٌ . و " السَّوابِحُ : الخَيْلُ ، لسبْحِهَا بيَدَيْهَا في سَيْرِهَا " ، وهي صِفَة غالبةٌ ، وسَبْحُ الفَرسِ : جَرْيُه . وقال ابن الأَثير : فَرسٌ سابِحٌ ، إِذا كان حَسنَ مَدِّ اليَدينِ في الجَرْي . والتَّسْبِيحُ : التَّنْزِيهُ . وقولهم : " سُبْحانَ اللهِ " ، بالضَّمّ : هكذا أَوردوه ، فإِنكار شيخِنا هذا القيدَ على المصنِّف في غير مَحَلِّه . وقيل : تَنْزِيهُ اللهِ تَعَالَى عن

--> ( 1 ) اللسان : عن . ( 2 ) قيده صاحب معجم البلدان : بخاء معجمة في آخره . وفي التكملة زواح وقيل زواح : موضع . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله هنأنا أي أطعمنا ، والشعث : أولادها ، والريد : النعام ، والربدة لونها ، والرئال جمع رأل وهو فرخ النعام ، كذا في اللسان عن ابن بري " . ( 4 ) المواشكة : الجادة في سيرها . والخبوب : من الخبب في السير . ( 5 ) سورة النازعات الأيتان 3 ، 4 . ( 6 ) من هنا - هذا قول الأزهري المثبت في التهذيب . وأما القول الأول من قال الأزهري : هن الخ " ورد في اللسان ولم يرد في التهذيب .